النويري

17

نهاية الأرب في فنون الأدب

كاره لذلك ، وما فعله ببغداد . فقتله السلطان محمود صبرا وأراح الناس من شره واللَّه أعلم . ذكر مقتل الأمير علي بن عمر وفيها أيضا قتل الأمير علي بن عمر ، حاجب السلطان محمد ، وكان قد صار أكبر الأمراء ، وانقادت له العساكر ، فحسده الأمراء وأفسدوا حاله مع السلطان محمود وحسنوا له قتله . فعلم بذلك فهرب إلى قلعة برجين - وهى بين بروجرد « 1 » وكرج - وكان بها أهله وماله ، وسار منها في مائتي فارس إلى خوزستان ، وكانت بيد أقبورى بن برسق وابنى أخويه أرغلى بن يلبكى وهندو بن زنكى . فأرسل إليهم وأخذ عهودهم بأمانه وحمايته . فلما سار إليهم أرسلوا عسكرا منعوه من قصدهم ، ولقوه على ستة فراسخ من تستر « 2 » فانهزم هو وأصحابه ووقف به فرسه ، فانتقل إلى غيره ، فنشب ذيله « 3 » بسرجه الأول ( فأزاله ) « 4 » ثم عاود التعلق فأبطأ فأدركوه وأسروه وكاتبوا السلطان محمود في أمره ، فأمرهم بقتله فقتلوه .

--> « 1 » بروجرد بفتح الباء وضم الراء وكسر الجيم بلده بينها وبين همذان ثمانية عشر فرسخا ( معجم ياقوت ) . « 2 » تستر : بالضم ثم السكون ، وصفها ياقوت بأنها كانت على أيامه أعظم مدينة في خوزستان « 3 » في ابن الأثير « فتثبث ذيله » . « 4 » ما بين الحاصرتين سقط من ك والتكملة من النسخة ( ع ) .